::
::
كيفك لمى
طمنيني إنك بخير
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

::
::
كيفك لمى
طمنيني إنك بخير
وتنمو بيننا يا طفلة الرياح
تلك الألفة الجائعة
وذلك الشعور الكثيف الحاد
الذي لا أجد له اسماً
ومن بعض أسمائه الحب
منذ عرفتكِ
عادت السعادة تقطنني
لمجرد اننا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة
رائع انني عرفتكِ
وأسميتكِ الفرح الفرح
وقفتْ .. أمام قاطع طريقٍ ..
أحمقٍ كسواه
يهددها .. بسلاح عشقه
وعينين خضراوين
وأنا .. أتابع من بعيدٍ ..
باهتمام ..
ردود أفعالها ..
قالتْ بعينيها .. له : لا
قالتْ .. بسلام شفتيها .. له : لا
وكأنثى حمامٍ .. وادعة
رفضت ..
لم تبدي .. وأبدت
عطفاً ..
احتراماً ..
أو أي شيءٍ من صفات الحمامِ ..
وقالت .. له : لا
كانت ..
هادئة ً .. كحديقة
لبقة ً .. لها
حضور أميرةٍ ..
قفزتْ مصادفةً .. أمامي
من كتاب حكايا بعيدة
أو كأنثى قصيدة ..
تفرض إيقاعاً .. خصوصياً
على زمانٍ .. ينتحرُ
في كل نبضة ..
ألفَ ألفِ مرّه
ريتا ..
هذا هو اسمها ..
أو ربما ..
ما سيكون
ريتا ..
ترحل مع الشتاء ..
وتختفي عامين
* * *
وريتا .. ذاتها ريتا بعد عامينِ ..
بايقاعٍ بديع
يفيضُ جمالاً ..
يفيضُ بساطةً ..
يفيض حناناً ..
وعاطفةً يفيضُ ..
حول وجوديَ .. فأغرق
أعبدُ الآن .. هذا الحضور
أتقمصُ دور الهواء ..
أبعثر شعرها .. لكنه
وبولاءٍ غير مألوفٍ
وبايقاعٍ مكررْ
يصطفي ..
شلالاً .. كما كان
جميلاً .. حالكاً .. كما كان
أتقمص دور غريبٍ .. يشاركها الطاولة
بعينيه
أرخي السمع ..
أطيل التأمل ْ ..
يزورها لحنٌ .. خاطراً ..
تراقصه ..
تُسلِمُ رأسها للريحِ ..
ريحِ اللحنِ ..
ثم تذوبُ إحساساً ..
أدرك إيقاعه الكلاسيكي ..
ثم أذوب ..
حول سوسنها .. فكرةً ,
شتاءً ذاب .. في سحرها ..
في دفئها لحظةً ..
وتكسر حولها ..
ربيعاً ..
يليق بمستواها ..
ريتا ..
أتقمص دور الأفق ..
أريد أحيطُ .. بمجال ليلكها ..
أدركها .. مركزاً للكون ..
وأدركُ ..
قصورَ موهبتي ..في اكتشافِ ..
ماهي .. ريتا
وما يفيضُ من نرجسٍ ..
من فنجان قهوتها ..
أحيط كأفقٍ بنورها ..
وتحيطُ بسوسنِها .. كلَّ شيءٍ ..
وأعني بكلِّ شيءٍ ..
كلَّ شيءْ
* * *
كل العيون .. تتلقاه ..
وعيناها تبعثه..
نورٌ ما .. بديع
كتهويدةٍ ..
أو ربما .. تنهيدة أمل ..
وكبشرٍ محكومين بالثبات .. نكتفي
بسماءٍ واحدة ..
سماءٍ عجوز ..
وعيناها سماءان ..
داكنتان .. كدواخلنا
تنتشران بلآلئهما .. أملاً
يمنحنا الحياة ..
يشحنُ ألواننا ..
ألواناً بهتت .. بتكرارها
تحت شمس رصاصية
فوق أرضٍ .. رصاصية
تُدخلانِ اللون والضوءَ .. الهواء
فيصير الماء الرصاصي ..
وسائر الأشياء ,
حياً ..
أحياء ..
فينهضونَ ..وأنهض
ننظرُ صوب واهبنا ..
أنام على كتف الليل قبل أن ينتصف .. و أبصق أشواقي و فقدك في كفوفه عبثاً..
تعبت من الفقد.. من فقدك أنت بالذات..
أشتاقك بقدر الذكريات التي جمعتنا معاً..بقدر الضحكات التي تناثرت في أحضاننا.. بقدر جبال الملح التي سكنت أعيننا.. بقدر الحكايا التي عاشتنا.. بقدر غيرتي.. و بقدر مزاجيتك..
أشتاقك بحجم الألم الذي ينغرس فيّ في لحظات الوله.. بحجم النزيف الذي أدمى قلبي ذات وجع.. بحجم المسافات التي تفصلنا..و الطرق الطويلة التي تحضننا.. بحجم القمر الذي يذكرك بي و بحجم الغيوم التي تذكرني بك..
في فوضى غيابك عن المعنى ..
وعني .. ليومين ِ,
تفيضُ بي الاحتمالات ..
وأهجسُ ..
وأختزل :
أخافُ انشطارَ هذا الكون ِ..
كونِنا ..
على السيفِ الحقيقة .
فكلُّ مصيبةٍ .. تسبقها .. حقيقة .. أو
تليها ..
تسبقينها .. وأليها
يخيفني ذلك .
* * *
يومانِ ..
على حدوثِ شيءٍ ما ..
لأجلِ .. شيءٍ ما ..
(أخاف)
الحقيقة :
أن تهدي صديقتكَ .. جداراً
نحن لا نكتب قصيدة شعر ..
أو حتى .. عبارة حب
في امرأةٍ نملكها (فوق كل فلسفات التملك)
فتاريخ الجمال والأدب ..
لطالما ارتبطا ..
بامرأةٍ .. باردة
جميلةٍ .. باردة (ودون قبلةِ حياة)
لا مبالية .. مسافرة
ــ أو تستعد .. للسفر ــ
حاضرة بطيفها (قسراً)
ودون درايةٍ منها
بعيدة .. دائماً
كانت .. ولم تبقى
غائبةٌ ..
غابت .. أو تستعدُّ ..
في إحدى الجهاتِ الستْ
كتبتُ .. وكتبوا ..
لا زلتُ .. ولا زالوا .. هنا
في عبق الأوراق .
ذهبتْ .. ذهبنَ ..
ولم يبقى .. سوانا ..
أنا , هو , هم … والقلم
وقصائد .. بمنتهى الأناقةِ
شاحبةٌ .. شاحبه
* * *
في مقابر ِ هذا القتل النحويِّ الجماعي
لا أرى .. أي بقايا تشي ..
أنكِ .. كنتِ هنا .. حقاً
سوى .. ما أبقيتْ .
ربما ..
لم تكوني هنا ..
" لامرأةٍ ..
تحترفُ الابتسام ..
لامرأةٍ ..
تعرفني ابتسامتها ..
وعيناها ..
وأعرفها ..
لسيدةٍ .. لا أعرف اسمها
لسيدةِ مملكةِ الدال "
لم أكن أنا .. أنا تماماً
كما لم تكوني أنتِ .. أنتِ تماماً
كنتُ وعداً .. مزهراً
وفي عينيكِ البشارة
كنتِ عالماً .. في امرأة
كنتِ سبعَ نساءٍ .. بسبعِ ثقافاتٍ
يغنينَِ
كنتِ ياسميناً .. يطغى بسحره
ويلف بنقاءه كل شيء
عندما ابتسمت عيناكِ لي ..
هذا الصباح
لم يكُ .. ما حدث :
امرأةٌ .. تبتسم
ورجلٌ يحبكِ سراً .. يفرحُ سرّا
لم تكوني أنتِ .. أنتِ
ولم أكن أنا .. أنا
كنتُ وكنتِ
نبياً .. بلا قدمين
وديانة ً .. لها جناحين
عندما سألتُ نفسي .. ذاتَ مساءْ
,مساءَ ابتسمت عيناكِ لي .. صباحاً ,
وأنا غارقٌ فيكِ حتى أذنيّ ..
"ألأنني أحبكِ ..
أعبدُ ابتسامتكْ ؟؟
أم أنها .. حقاً .. تستحق العبادة !!
ألأنني أحبكِ ..
يصير الوطن .. عينيكِ
والمنفى .. كذلك؟؟
ولا مفرّ من أي شيءٍ .. إلاّ .. إليهما
فلا الشرقُ .. شرقٌ تماماً
ولا الغربُ .. غربٌ تماماً
ولا الجهاتُ .. جهاتٌ تماماً .. إلاّ
إليهما .. وبهما
عيناكِ ..
تتمخّضُ عاصفة ٌ ما .. لِتلِدَ زهرة
تلدُ زهرة ً ما ..
يحبها رجلْ ..
أنا .. ربما
أسمهان
* * *
على طريق ِ التقانا .. ذات صدفه..
صدفتين ..
وربما أكثر
ركضتُ .. تدحرجتْ
دهاليزٌ .. طرقٌ ..
ذاتِ خمس ِ .. وعشر ِ دقائقَ
وصرتُ عليهِ .. أمامها
ملاكٌ ..
بكتفين مكشوفين ..
سمراوين ..
وثوبٌ مثيرْ ..
جسدٌ يغارُ ,
اختصارُ ..
جسدٍ ..
جسدين ..
جميعُ النساءِ .. ممكنٌ
في هذا الحصار القُماشيِّ ,
ــ ثوبٌ مثير ــ
ممكنٌ ..
وبلحظةٍ .. قد حدث ..
ملاكٌ مثير
أسمهان
* * *
ككُلِّ رجالِ القبيلةِ .. غريباً
تظنـّهُ ..
ويضحكُ ..
وتـُـمطرُ داخِلـَهْ :
أفلا علمتِ !!
وألوفُ الأسئله
* * *
على إيقاع ِ مشيتها ..
ينبضُ تحتها .. رصيفٌ ,
(امتداداً لنبضي)
يرحّبُ فيها
(كما أرحّبُ)
وينسى معي .. من عليه .. وتشرقُ
هيَ ..
وأبقى ويأسي ..
فأعبدُ تلكَ الفراشة َ ..
وننسى .. ونفسي
ألوفَ التتفاصيل ..
من المشهد الإلهي .. خارج حدودها
أسمهان
* * *
هذا الربيعُ المزركشُ ..
يليقُ بها ..
ويلهثُ .. عند حدودِ رغبتنا ,
وتحت الإبطِ ..
يعلنُ الصيفُ اصطفائَه ..
البارحة مساءاً ..
تلوحُ من بعيد .. أنثىً .. لوح لي شيءٌ ما في داخلي بأنها مألوفة , لوحتُ لقلبي (بإحساس ٍ خفي , عميق جداً : آمل أن تكون هي) :
أحمقٌ , واهمٌ كعادتك..
تابعت مسيري .. وانشغالي بما ومن هم زائدون على الحياة .. وعلى الوقائع من حولنا ..
وصمتُ الصقيع .. والضجيج من حولي .. خبا .. فجأةً .. ودفعةً واحدة
لم أعد أحس إلا بصوت نبض مرتفع ..
(نبضي)
وتوتر وارتباك (توترها وارتباكها) , تجلى ذلك :
من جهتي :
بنظرةٍ ثانية وثالثة .. كما لم أتعود مع من أعرفهم (من أعرفهن)
من جهتها :
قناع امتعاضٍ .. أدركتُ ومن اللحظة التي فكرتْ فيها بارتدائه .. عبثية ما تحاول أن تبديه
مرّتْ .. ومررتُ .. بسلام
سلامٌ .. بالنسبة للكون بأسره .. وكل الكائنات
إلاي أنا .. وربما ..
هي أيضاً ..
خبا صوتي .. علا صمتي
وعبوسٌ .. لطالما كرههُ رفيقاي في الرصيف .. تهامسا .. وسمعتْ : أن حفلة مزاجه ..
قد بدأتْ ..
وبدأ معها .. إحساسي بالتضخم ..
نسيتها برهةً ..
نظرتُ إليهما , قلتُ بصمتْ :
الآن أدرك .. كيف تقوم بعض الحيوانات بأكل صغارها.
استحضرت ما تركتْه أسما بُعيدَ رحيلها .. منذ برهةٍ
هكذا يكون المتشائمُ .. أو السوداوي
(وهاتين التهمتين من أكثر التهم اقتراباً للإثبات .. من بين تهمٍ اتهمتُ بها)
حولتُ كل حواسيَّ .. نحو الداخل.. أو الماضي
أتقوقع على جزيرتي الخاصة
وأرضي الخاصة .. هوائي الخاص .. وسمائي الخاصة ..
لا شيء معي .. سوى :
هموم الحبِّ والشوقِ والاغترابَ ,
وما تفتقَ من آلامٍ .. لم تندمل أو
تكتمل يوماً .. أسمهان ,
ووجه أنثىً تجاوزتني .. قبل قليلٍ
أو قبل كثير
أستبدلُ حزناً معاصراً .. بحزن أجمل
حزنا معاصراً .. أحببتُ أن أحياه ..
أغرق فيه
فحزنٌ .. كهذا الحزن يجعلنا قديسين وحمقى
حزنٌ معاصرٌ .. يذكرني بمحاولاتٍ معاصرة
قمتُ بها .. للإقلاع عن التدخين .. فشلتْ
ربما بسبب الإدمان ..
ولقصة الإدمان معكما .. إيقاعٌ مختلف :
إدمان الحزن معكِ .. لا إدمانك
وإدمان فعلٍ .. حيثُ تقنعني السجائر ــ إذا ما اقترفتها ــ بأني
أفعلُ شياً .. في حين
لم أكن يوماً كذلك (أفعل شيئاً)
أستبدلُ كل هذا التعقيد , الحزن ,
الانحطاط , التعري لأبعد وأبشع مرحلة ,
الكبرياء الغارق في دماءه حتى .. هيلين ,
مستنقعٌ فكريٌ فارغٌ .. بهيبة محيط ..
بأسمهان ..
أستبدل كل ذلك .. وبلا ندم .. بمحاولة ناجحة
لتذكر وجهها .. أسمهان
وما أدراكَ .. ما أسمهان !!
غيمٌ يمرُّ ..
بحيراتٌ .. تناغي
تصيرُ صبية ً ..
تكبر ..
تهرم .. وتموت
فجوات في التاريخ .. سوداءٌ ..
كشعركِ ..
يعبسُ .. كل شي
تتوالى الأزمنة ..
والأمكنة .. ذات الأمكنة
بإيقاع ٍ مختلف ..
مؤتلف .. مع موسيقا خطوكِ ..
تتسارعُ ..
كنبض فتىً أَحبَّكِ ..
منذ عام ٍ ..
عامين .. أو أكثر
ويكبر ..
كل شيء .. إلاّنا
أسما اليوم ..
بعدَ دورةِ ألفِ عام ٍ .. كوكبي
ذاتها ..
أسما الأمس .. أو
أدنى قليلاً ..
جمادٌ .. صمتٌ باردٌ ..
كالشتاء ..
يحبُّ القلبُ .. سوسنةً
فراشةً ..
سربَ يمامْ ..
ربما ..
بعدد بلاطِ رصيفٍ ..
أتى بنا .. هذا المساء .. بأمل ٍ :
علـّها .. تدركْ !
عاـّه .. يتحركْ !
تبدي ..
ملامح امتعاض ٍ موجّه ..
يلقي ..
عليها نظرةً .. ويمر
بهدوءٍ مصطنع
وحقيقةُ ..
(أن لا شيء .. ينجو من دمار ٍ ..









